الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

62

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ما يروم من المقاصد والفوائد » « 1 » . ويقول الشيخ أحمد زروق : « من دخل الأشياء بالله ، كانت نهايته فيها إلى اللَّه . فمن كانت بدايته بالتفويض إلى اللَّه تعالى ، كانت نهايته بالرضى عن اللَّه . ( ومن كانت بدايته بالتوكل ، كانت نهايته بالرجوع إلى اللَّه ) . ومن كانت بدايته بالاستعانة بالله ، كانت نهايته بحسن الظن بالله . ومن كان لله ، كان اللَّه له . ومن كان في اللَّه تلفه ، كان على اللَّه خلفه . ومن كان لغير اللَّه ، كان ذلك الغير حظه من اللَّه » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في اختلاف الأحوال بين الابتداء والانتهاء يقول الإمام الغزالي : « قال بعض مشايخ الصوفية : من رآني في الابتداء ، قال صديقاً . ومن رآني في الانتهاء ، قال زنديقاً ، يعني : أن الابتداء يقتضي المجاهدة الظاهرة للأعين ، بكثرة العبادات . وفي الانتهاء يرجع العمل إلى الباطن ، فيبقى القلب على الدوام في عين الشهود والحضور ، وتسكن ظواهر الأعضاء فيظن أن ذلك تهاون بالعبادات وهيهات » « 3 » . ويقول الشيخ عمر السهروردي : « المبتدئ صادق ، والمنتهي صديق » « 4 » . [ مسألة - 5 ] : في البداية التي لا يعوّل عليها يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « كل بداية لا يجر إليها صاحب النهاية ، لا يعول عليها » « 5 »

--> ( 1 ) الشيخ أبو المواهب الشاذلي - قوانين حكم الإشراق - ص 23 . ( 2 ) الشيخ أحمد زروق - شرح الحكم العطائية - ص 385 - 386 . ( 3 ) الإمام الغزالي - ميزان العمل - ص 347 - 348 . ( 4 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب إحياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) ص 255 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 9 .